حميد مجيد هدو

60

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج)

الفصل الثالث : ميادين عمله 1 . علم الأصول علم أصول الفقه والاستنباط ، هو العلم الذي يوصل الباحث إلى مرتبة القدرة على الاجتهاد . وبالرغم من أنّ هذا العلم قد خاضه كلّ العلماء والمجتهدين قديماً ( وابتداءً من الشيخ المفيد ت 412 ه ) إلى العصر الحاضر ، إلّا أنّ السيّد الحيدري قد خاضه بنَفَس جديد ، شأنه شأن تفكيره في كلّ ميادين المعرفة ، آخذاً بعضادة باب أستاذه وشيخه ومقتداه الشهيد السيّد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) . وقد أوضح سماحته منهجه وفهمه لعلم الأصول في مقدّمة كتابه النفيس « القطع دراسة في حجّيّته وأقسامه وأحكامه » وهو تقرير لأبحاثه الأصوليّة . لقد قرّر سماحته في هذا الكتاب كما جاء في مقدّمة محرّر التقريرات الشيخ محمود نعمة الجياشي مدى الأهمّية القصوى والمكانة العُليا التي يحتلّها البحث الأصولي في منظومة الفكر التشريعي الإسلامي عموماً ، وفقه أهل البيت ( عليهم السلام ) خصوصاً ؛ ذلك أنّ البحث الأصولي هو الرصيد الأساسي الذي يستمدّ منه البحث الفقهي قواعده الرئيسة التي يستند إليها الفقيه أثناء ممارسته لعمليّة استنباط الحكم الشرعي والوصول إلى الأحكام الإلهيّة من خلال الوقوف على أدلّتها التفصيليّة . 2 . الفقه لا يمكن أن نتعامل مع السيّد الحيدري في ميدان الفقه إلّا تعاملنا مع فقيه متمرّس حاضر الحجّة ، موفور الدليل ، دقيق الاطّلاع على كلّ جوانب هذا